الجواد الكاظمي
55
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
لو أصابته لشجّته أو عقرته ، ثمّ قال يجيء أحدكم بماله كلَّه يتصدّق به ، ويجلس يتكفّف الناس ، إنّما الصدقة عن ظهر غنى ( 1 ) ومن طريق الخاصّة ( 2 ) ما رواه الوليد بن بن صبيح قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فجاءه سائل فأعطاه ، ثمّ جاءه آخر فأعطاه ثمّ جاءه آخر فأعطاه ثمّ جاءه آخر فقال وسّع اللَّه عليك ، ثمّ قال لو أنّ رجلا كان له مال يبلغ ثلاثين ألف أو أربعين ألف درهم ، ثمّ شاء أن لا يبقى منها شيئا إلَّا وضعه في حقّه لفعل ، فيبقى لا مال له ، فيكون من الثلاثة الَّذين يردّ دعاؤهم الحديث . وروى حمّاد اللحّام ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لو أنّ رجلا أنفق ما في يده
--> ( 1 ) كنز العرفان ج 1 ص 245 والمستدرك ج 1 ص 544 عن غوالي اللآلي وسنن أبي داود ج 2 ص 177 بالرقم 1673 ط مطبعة السعادة وسنن البيهقي ج 5 ص 181 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 166 باب قدر ما يعطى السائل الحديث 1 وهو في المرآة ج 3 ص 203 والمنتقى ج 2 ص 154 ورواه في الفقيه ج 2 ص 39 الرقم 173 وهو في الوافي الجزء السادس ص 57 وتمام الحديث في الكافي : قلت من هم قال أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في [ غير ] وجهه ثم قال يا رب ارزقني فيقال له ألم اجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق . ولا يخفى عليك عدم مطابقة الجواب مع السؤال إذ لا يناسب جواب من أنفق تمام ماله بجعل السبيل إلى طلب الرزق والظاهر أن فيه سقطا وقع سهوا من قلم الناسخ وان الصواب ما رواه في الفقيه فان فيه بعد قوله يا رب ارزقني : فيقول الرب عز وجل ألم أرزقك وبعده : ورجل جلس في بيته ولا يسعى في طلب الرزق ويقول يا رب ارزقني فيقول الرب ألم اجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق ورجل تؤذيه امرأته فيقول يا رب خلصني منها فيقول الرب ألم أجعل أمرها بيدك . فترى ان جواب كل سؤال مناسب له والعجب أنه لم يذكر في المرآة والمنتقى في ذلك شيئا نعم نقل ذلك في هامش الفروع المطبوع سنة 1312 ص 166 عن المجلسي قدس سره . وقريب من الحديث ما رواه في أصول الكافي عن الوليد بن صبيح باب من لا يستجاب دعاؤه الحديث 1 و 2 بسندين آخرين وبنحو آخر وهو في المرآة ج 2 ص 464 والوافي الجزء الخامس ص 230 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 177 باب فضل القصد الحديث 7 .